عبد الرحمن السهيلي

195

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

طويل نجاد السّيف ليس بجيدر * إذا اهتزّ واسترخت عليه الحمائل تكاد يداه تسلمان إزاره * من الجود لمّا أذلقته الشّمائل إلى بيته يأوى الضّريك إذا شتا * ومستنبح بالى الدّريسين عائل تروّح مقرورا وهبّت عشيّة * لها حدب تحتّثه فيوائل فما بال أهل الدّار لم يتصدّعوا * وقد بان منها اللّودعىّ الحلاحل فأقمم لو لاقيته غير موثق * لآبك بالنّعف الضّباع الجيائل وإنّك لو واجهته إذ لقيته * فنازلته أو كنت ممّن ينازل لظلّ جميل أفحش القوم صرعة * ولكنّ قرن الظّهر للمرء شاغل فليس كعهد الدار يا أمّ ثابت * ولكن أحاطت بالرّقاب السّلاسل وعاد الفتى كالشّيخ ليس بفاعل * سوى الحقّ شيئا واستراح العواذل وأصبح إخوان الصفاء كأنّما * أهال عليهم جانب الترب هائل فلا تحسبى أنّى نسيت لياليا * بمكّة إذ لم نعد عمّا نحاول إذ النّاس ناس والبلاد بغرّة * وإذ نحن لا تثنى علينا المداخل [ ابن عوف يعتذر عن فراره ] ابن عوف يعتذر عن فراره قال ابن إسحاق : وقال مالك بن عوف وهو يعتذر يومئذ من فراره : منع الرّفاد فما أغمض ساعة * نعم بأجزاع الطّريق مخضرم سائل هوازن هل أضرّ عدوّها * وأعين غارمها إذا ما يغرم وكتيبة لبّستها بكتيبة * فئتين منها حاسر وملأّم